عبد الحميد فلا بأس .
نعم لا يبعد اختصاص الولاية بالأفضل إذا كان المصرف من الخلافيات بين الأصحاب كمصرف مال الإمام عليه السّلام فان فيه شائبة الفتوى والتقليد كما لا يخفى هذا مع احتمال اختصاصها به مطلقا نظرا إلى كون الأفضل واعلم العصر هو اللائق بهذه المناصب الجليلة من قبل الامام عليه السّلام الّا ان الأول أقوى ولكن الاحتياط مرعى على كل حال انتهى . « 1 »
ثم إن الآية الخوئي قدس اللّه رمسه بعد اختياره عدم الولاية المطلقة للفقيه وان ليس له الّا الولاية في الأمور الحسبيّة - وقد تقدم ضعفه على ما بيّناه - افتتح البحث في أن ولاية الفقيه بالمعنى المتقدم هل يشترط فيها الأعلمية أو انها ثابتة لمطلق الفقيه ؟ وقال :
فنقول : امّا الأعلمية المطلقة التي هي المعتبرة في باب التقليد فلا يحتمل اعتبارها في المقام فان لازم ذلك أن تكون الولاية على مجهول المالك ومال الغيب والقصر من المجانين والأيتام والأوقاف التي لا متولّي لها والوصايا التي لا وصي لها وغيرها من الأمور الحسبية في ارجاء العالم كله راجعة إلى شخص واحد .
ومن المستحيل - عادة - قيام شخص واحد عادي للتصدي بجميع تلك الأمور - على كثرتها - في الأماكن المختلفة من الربع المسكون فان الولاية كالخلافة فلا بد فيها من الرجوع إلى الأعلم من جميع النقاط والقيام بها امر خارج عن طوقه كما أن المراجعة من ارجاء العالم في الأمور الحسبية إلى شخص واحد في مكان معين من البلدان غير ميسورة للجميع .
هامش
( 1 ) رسالة تقليد الأعلم للعلامة الرشتي ص 103 - 104 .