في مباشرته الاجتهاد حكمها فيجب اعتبار الأعلم أولا ؟ لم أجد نصّا في هذا الباب لأحد من الأصحاب ولكن ظاهر اطلاق كلامهم في بعض المقامات عدم اشتراط ذلك . « 1 »
ويظهر من كلام العلامة الرشتي في رسالته في تقليد الأعلم أيضا ثبوت هذه المناصب للمفضول حيث قال :
الثالث عشر : هل يثبت للمفضول مع وجود الأفضل سائر الولايات فيتصرف في مال المجنون ويكون له القيمومة للأيتام والغائب ويتصرف في مال الإمام عليه السّلام والزكوات والأوقاف العامة ونحوها من الوجوهات الراجعة إلى المجتهد أم لا ؟ قال في المفاتيح : لم أجد نصا في هذا الباب لاحد من الأصحاب لكن ظاهر اطلاق كلامهم في بعض المقامات عدم الاشتراط .
انتهى .
ويمكن المناقشة فيه لو لم يكن في أدلتها اطلاق بأن الاقتصار في القدر الخارج عن تحت الأصول على المتيقن يقتضي الاشتراط لكن يمكن دفعها بعد الغضّ عن الاطلاق بان الغرض الواضح والمناط اللائح في جعل هذه الولايات ما يتعلق بأمر المعاش كرفع الضرر وحفظ النظام عن التشويش وايصال الحقوق إلى أربابها ونحو ذلك مما يناسب كل مقام منها فلذا لا يعتبر في مباشرتها سوى الأمانة والدّيانة واما زيادة العلم ونقصانه فمما لا عبرة بهما ولا فائدة في اشتراطها فيها بل لولا الإجماع لأمكن المناقشة في اعتبار أصل العلم فيجوز لكل عدل مباشرة هذه الأمور كما ورد به بعض الروايات في خصوص التصرف في مال اليتيم في مثل قوله ان كان مثلك ومثل
هامش
( 1 ) ص 632 .