حكومته .
ومن العجيب انه جعل في كلامه التصرف في سهم الامام عليه السّلام لأعلم من في الأرض مطلقا - لا الأعلم بالإضافة إلى البلد - وحينئذ يسأل عنه هل يمكن للشخص الواحد التصرف في سهم امام جميع العالم بنفسه والتصدي له بنفسه ؟ وما يجيب هو الجواب عما ذكره واما ثانيا : فلان مقتضى اطلاق الأدلة الدالة على ولاية الفقيه - على ما تقدم - ثبوتها للفقيه بما هو فقيه واحتمال اعتبار الأعلمية ولو الإضافية مما يدفعه الاطلاق المذكور .
وثالثا : ان ما ذكره في نفي اعتبار الأعلمية المطلقة في الولاية من أنها لو كانت معتبرة لكان من اللازم ان يشار إلى اعتبارها في الأخبار الواردة عنهم ولوصل الينا يدا بيد واشتهر وذاع ولم يرد أدنى إشارة إلى آخر ما ذكره يأتي في الأعلمية الإضافية أيضا فإنها أيضا لو كانت معتبرة لكان من اللازم أن يشار إلى اعتبارها في الأخبار الواردة عنهم عليهم السّلام مع أنه لم يرد أيّ إشارة إلى ذلك فاعتبار الأعلمية الإضافية أيضا غير محتمل قطعا فما ذهب اليه قدس سره من اعتبار الأعلمية الإضافية غير تامّ .
فظهر مما ذكرنا ان ولاية الفقيه لا يختص بالأمور الحسبيّة وان الولاية المطلقة ثابتة من دون اعتبار الأعلمية المطلقة أو الإضافية فمنصب الولاية على المسلمين - على شمولها - من الأمور السياسية والثقافية والتربوية والاقتصادية وغيرها من مرافق الحياة التي يحتاج مجتمع المسلمين إليها وفي ظلها يحصل لهم العزة والتكامل ثابتة للفقيه ومنصب القضاء أيضا كذلك على الأظهر وامّا منصب الافتاء للتقليد يختص بالأعلم من الفقهاء كما بيّناه وإليك شطرا من مواردها مضافا إلى ما ذكر :
مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه — صفحة 145
مساهمون: الشيخ حسين النوري الهمداني
ص١٤٥