تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسائل من الاجتهاد والتقليد ومناصب الفقيه — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
والعلّامة الكني في كتاب قضائه . « 1 » وقال في الجواهر « 2 » في عداد الوجوه المستدل بها على جواز تقليد غير الأعلم : وللسيرة المستمرة في الإفتاء والاستفتاء منهم مع تفاوتهم في الفضيلة . وفيه ان المتيقن من السّيرة - حيث إنه دليل لبّي - صورة العلم بعدم المخالفة وامّا في صورة العلم بالمخالفة بينهما فلم يثبت السّيرة بالرجوع إلى غير الأعلم بل الأمر بالعكس ففي هذه الصّورة يرجعون إلى الأعلم كما هو المشاهد منهم في غير الأحكام فتريهم إذا عيّن الطبيب دواء لعلاج المريض وخالفه في ذلك من هو أعلم منه لم يعتمدوا برأيه في العلاج بوجه خصوصا إذا كان نظره مخالفا للاحتياط وانّما يتّبعون رأي الأعلم . الثالث : انه لا ريب ان الأئمة عليهم السّلام مع وجودهم بين الناس كانوا يرجعون الناس إلى اشخاص معيّنين من أصحابهم كزرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير ويونس بن عبد الرحمن وغيرهم فإذا كانت فتاوي هؤلاء حجّة معتبرة مع وجود نفس الإمام عليه السّلام كانت فتاوي الفقهاء المفضولين عند وجود الأعلم والأفضل بطريق أولى فان الأعلم لا يزيد عن نفس الإمام عليه السّلام . قال في الجواهر : فان الأئمة عليهم السّلام مع وجودهم كانوا يأمرون الناس بالرجوع إلى أصحابهم من زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وغيرهم ورسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يولّي القضاء بعض أصحابه مع حضور
هامش
( 1 ) المستند ج 2 ص 521 والفصول ص 419 وكتاب القضاء للعلّامة الكني ص 30 - 36 . ( 2 ) الجواهر ج 40 ص 42 - 46 .