من هذه الجهة .
ومثله يقال في خبر أبي خديجة المتقدم قال بعثني أبو عبد اللّه عليه السّلام إلى أصحابنا فقال : « قل لهم إياكم إذا وقعت بينكم خصومة أو تدارى في شيء من الأخذ والعطاء ان تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفساق اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فاني قد جعلته عليكم قاضيا وإياكم ان يخاصم بعضكم بعضا إلى السلطان الجائر » . « 1 »
فالنظر فيه أيضا إلى المنع الشديد عن الرجوع إلى قضاة العامة ولزوم الرجوع إلى فقهاء الشيعة وامّا لو وقع الاختلاف في فتاوي فقهاء الشيعة فكيف يكون التكليف فلا نظر اليه حتى يكون له اطلاق يؤخذ به ومثله الأخبار الدالة على الإرجاع إلى زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وأبان ابن تغلب وبريد بن معاوية وزكريا ابن آدم ويونس بن عبد الرحمن وأمثالهم فان النظر في ارجاعهم عليهم السّلام إليهم عنايتهم عليهم السّلام بأن لا يأخذ الشيعة معالم دينهم من غير رواتهم وشيعتهم ويدل عليه أيضا قول أبي عبد اللّه عليه السّلام : « لا تأخذن معالم دينك من غير شيعتنا فإنك ان تعديتهم اخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا اللّه ورسوله وخانوا أماناتهم انهم ائتمنوا على كتاب اللّه فحرفوه وبدّلوه « 2 » والنظر فيما عن أبي محمد العسكري عليه السّلام : « فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه مخالفا على هواه مطيعا لأمر مولاه فللعوام أن يقلّدوه » « 3 » مع الغضّ عن
هامش
( 1 ) الحديث 6 من الباب 11 من أبواب صفات القاضي ج 18 الوسائل ص 98 .
( 2 ) الحديث 42 من الباب 11 من أبواب صفات القاضي ج 18 الوسائل ص 109 .
( 3 ) الحديث 20 من الباب 10 من أبواب صفات القاضي ج 18 الوسائل ص 95 .