تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

الثالث : التفصيل في خصوص رافعية الشيء الموجود بين الموضوعية والحكمية « 1 »

قد عرفت أنّ الشيخ خصّ الحجّية بالشكّ في الرافع دون الشكّ في المقتضي كما أنّ المحقق السبزواري أخرج الشك في الرافعية عن تحت الأدلّة وخصّها بالشكّ في أصل وجود الرافع . وأمّا المحقّق الخونساري ، فهو يفصّل في الشكّ في الرافعية ، بين ما كان الشكّ في رافعية شيء مستنداً إلى الأمور الخارجية فيقول بحجّية الاستصحاب فيه لا ما إذا كان الشكّ في رافعيته مستنداً إلى إجمال مفهوم الرافع . فلا يقول بحجّيته فيه وإليك المثالين : إذا علمنا أنّ البول ناقض والمذي ليس بناقض ودار أمر البلل بين كونه بولًا أو مذياً ، فالشكّ في رافعية الأمر الموجود ليس مستنداً إلى إجمال مفهومي البول أو المذي ، بل إلى ضعف الحس والتشخيص . فيصحّ استصحاب الطهارة . وأمّا إذا علمنا أنّ الغروب غاية لوجوب الصلاة ، ودار مفهومه بين كونه مجرّد الاستتار أو هو مع زوال الحمرة المشرقية ، فالشكّ في رافعية مجرّد الاستتار وسقوط القرص ، ناشئ من إجمال مفهوم الغروب رافعاً وغاية فاستصحاب النهار ليس حجّة . ولا يترتّب عليه أثر النهار وقس عليه النظائر . وقد نسبه الشيخ إلى المحقّق الخونساري والتصديق بصحّة النسبة يحتاج إلى المراجعة والدقّة في العبارات التي نقلها عنه الشيخ الأعظم عند التعرّض للقول الحادي عشر .
هامش
( 1 ) - عنونه الشيخ عند البحث في القول الحادي عشر حول حجّية الاستصحاب .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 77 | الشيخ جعفر السبحاني