التقيّة « . « 1 » وهذا القسم أيضاً لا صلة له بالموضوع لأنّ الأخذ بالأحدث ليس لأجل كونه بياناً للحكم الواقعي ، والآخر على خلافه إذ لا دليل على ذلك بل الأخذ بالأحدث لأجل أنّ إمام كلّ عصر أعرف بمصالح شيعته ، مع أنّ كلّ من الخبرين بالنسبة إلى بيان الحكم الواقعي وعدمه سواء ، وعلى هذا يختصّ الترجيح بهذه المزيّة لعصرهم دون عصر الغيبة لأنّه بالنسبة إلى الخبرين متساو .
القسم الثالث : الشهرة العملية
قد وردت الشهرة العملية أي عمل جلّ الأصحاب بالرواية في المقبولة وإليك نصّها .
7 قلت : فانّهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضّل واحد منهما على الآخر قال : فقال : » ينظر إلى ما كان من روايتهم عنّا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فانّ المجمع عليه لا ريب فيه .
إنّما الأُمور ثلاثة أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ علمه إلى اللّه وإلى رسوله .
قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : حلال بيّن ، حرام بيّن وشبهات بين ذلك فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات ، وهلك من حيث لا يعلم « . « 2 » توضيح المراد منها يتوقّف على بيان أُمور أربعة :
هامش
( 1 ) - الوسائل : 79 / 18 ح 17 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) - الكافي : 68 / 1 ط . دار الكتب الإسلامية .