تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
تساويهما فيما ذكرنا من المزايا بخلاف مقام الفتوى . « 1 » وما ذكره صحيح في التمييز بالصفات ، وأمّا غيرها فستقف على أنّه تغيّرت جهة البحث في المقبولة من ترجيح أحد الحكمين ، إلى ترجيح أحد الخبرين عندما يسأل الراوي عن الخبرين الموافقين للمشهور فأجاب الإمام ( عليه السلام ) بأنّ اللازم الأخذ بموافق الكتاب ومخالف العامّة فمن هذا الموضع ، تغيّرت جهة البحث كما قلناه فانتظر .

القسم الثاني : الترجيح بالأحدثية

هناك قسم من الروايات يوجب تقديم الخبر الحديث على القديم ، وذلك لأجل أنّ الأئمّة كانوا يفتون لشيعتهم حسب المصالح الوقتية حفظاً لدمائهم . 4 روى المعلّى بن خنيس قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : إذا جاء حديث عن أوّلكم وحديث عن آخركم بأيّهما نأخذ ؟ فقال : » خذوا به حتّى يبلغكم عن الحيّ فإن بلغكم عن الحيّ فخذوا بقوله . . . « . « 2 » 5 روى الكليني مرسلًا : » خذوا بالأحدث « . « 3 » 6 روى أبو عمرو الكناني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال : » يا أبا عمرو أرأيت لو حدّثتك بحديث أو أفتيتك بفتيا ثمّ جئتني بعد ذلك فسألتني عنه فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك أو أفتيتك بخلاف ذلك ، بأيّهما كنت تأخذ ؟ قلت : بأحدثهما وأدع الآخر ، فقال : » قد أصبت يا أبا عمرو أبى اللّه إلّا أن يعبد سرّاً أما واللّه لئن فعلتم ذلك إنّه لخير لي ولكم أبى اللّه عزّ وجلّ لنا في دينه إلّا
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 392 / 2 ، طبعة المشكيني . ( 2 ) - الوسائل : 78 / 18 ح 8 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي . ( 3 ) - الوسائل : 78 / 18 ح 9 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 500 | الشيخ جعفر السبحاني