تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
بيّن الغيّ وأنّ الإمام ( عليه السلام ) لم يذكر التثليث في كلامه إلّا لتبيين تلك الجهة فلاحظ التثليث الذي نقلناه . الثاني : إنّ الشهرة العملية من مميّزات الحجّة عن اللاحجّة وليست من المرجّحات فانّ المراد من المرجّح هو ما يوجب تقديم إحدى الحجّتين على الأُخرى مع كون المتعارضين حجّتين في أنفسهما ، وقد عرفت أنّ نسبة المشهور إلى الشاذ ، نسبة بيّن الرشد إلى بيّن الغيّ ومثل ذلك لا يعدّ من تعارض الحجّة مع الحجّة بل من قبيل مقابلة ما لا ريب في صحّته مع ما لا ريب في بطلانه .

القسم الرابع : الترجيح بالكتاب والسنّة

والروايات الواردة في هذا القسم على طوائف : منها : ما لا صلة له بالمتعارضين . ومنها : ما له ربط بهما ولأجل الإحاطة بما روى في المقام نبحث عن جميع الطوائف :

الطائفة الأُولى : ما يدلّ على عدم حجّية ما لا شاهد له من الكتاب والسنّة

8 مثل ما رواه ابن بكير عن رجل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في حديث قال : » إذا جاءكم عنّا حديث فوجدتم عليه شاهداً أو شاهدين من كتاب اللّه فخذوا به ، وإلّا فقفوا عنده ثمّ ردّوه إلينا حتّى يستبين لكم « . « 1 » 9 ما رواه ابن أبي يعفور ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن اختلاف الحديث يرويه من نثق به ومنهم من لا نثق به ، قال : » إذا ورد عليكم حديث
هامش
( 1 ) - الوسائل : 80 / 18 ح 18 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي .