تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
6 ما رواه الصدوق في عيون الأخبار عن محمّد بن عبد اللّه المسمعي عن أحمد بن الحسن الميثمي عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث مفصّل ومما جاء فيه : فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب اللّه ، فما كان في كتاب اللّه موجوداً حلالًا أو حراماً فاتّبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فما كان في السنّة موجوداً منهياً عنه نهي حرام أو مأموراً به عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمر إلزام فاتّبعوا ما وافق نهي رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأمره ، وما كان في السنّة نهي إعافة أو كراهة ثمّ كان الخبر الأخير خلافه ، فذلك رخصة فيما عافه رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكرهه ولم يحرّمه فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعاً وبأيّهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتّباع والردّ إلى رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . « 1 » يلاحظ على الاستدلال : أنّ التخيير المطلوب في المقام غير ما ورد في الرواية لأنّ المطلوب هو التخيير بين المتباينين ، لا التخيير بين ترك المكروه وفعله أو المستحب وتركه ، فانّ التخيير فيه ، تخيير واقعي لا ظاهري ، والمطلوب في المقام هو التخيير الظاهري بين الخبرين . 7 ما في الفقه الرضوي : والنفساء تدع الصلاة أكثره مثل أيّام حيضها إلى أن قال : وقد روي ثمانية عشر يوماً ، وروي ثلاثة وعشرين يوماً ، وبأيّ هذه الأحاديث أخذ من باب التسليم جاز . « 2 » والفقه الرضوي وإن كان لا يصلح للاستدلال لعدم كونه كلام المعصوم نفسه ، لكنّه صالح للتأييد لأنّه أُلّف عن متون الأحاديث من الروايات التي نراها في الكتب الأربعة وغيرها والكتاب إمّا تأليف والد الصدوق المعروف ب » الشرائع « أو تأليف الشلمغاني المسمّى بكتاب » التكليف « ولعلّ الأوّل أقرب وقد ذكر
هامش
( 1 ) - الوسائل : 81 / 18 ح 21 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي . ( 2 ) - المحدث النوري : المستدرك : 306 / 17 ح 12 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي .