قال : إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة فموسّع عليك حتّى ترى القائم ( عليه السلام ) فتردّ إليه . « 1 » وأورد المحقّق الخوئي على الاستدلال بأنّها ناظرة إلى حجّية قول الثقة ، وليست بناظرة إلى الحديثين المختلفين . « 2 » ويمكن استظهار خلافه بأنّها لو كانت بصدد بيان حجّية قول الثقة ، فما معنى لقوله عليه السلام : » وكلّهم ثقة « إذ لا يشترط في حجّية قول الثقة غير وثاقة ناقل الخبر سواء كان ناقل الخبر الآخر ثقة أو لا ، وما معنى قوله عليه السلام : » حتى ترى القائم « فانّ الخبر الواحد حجّة وليست حجّيته محددة برؤية القائم .
أضف إلى أنّ قوله عليه السلام : » فموسّع « فقد وردت تلك اللفظة في رواية الحسن بن الجهم الّتي هي صريحة في الخبرين المختلفين وفي رواية علي بن مهزيار الآتية والكلمة مناسبة لما فيه الضيق وهو أظهر في المتعارضين دون الخبر الواحد .
4 ما رواه الشيخ في التهذيب عن علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب لعبد اللّه بن محمّد إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في ركعتي الفجر في السفر فروى بعضهم صلّها في المحمل ، وروى بعضهم لا تصلّها إلّا على الأرض فوقّع ( عليه السلام ) : » موسّع عليك بأيّة عملت « . « 3 » وأورد على الاستدلال بأنّها واردة لبيان حكم المسألة الفقهية فبما أنّ النافلة يجوز الإتيان بها في المحمل وعلى الأرض ، قال الإمام ( عليه السلام ) : » فموسّع عليك بأيّة عملت « وليس في مقام بيان حكم الخبرين المتعارضين .
هامش
( 1 ) - الوسائل : 87 / 18 ح 41 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 2 ) - المحقّق الخوئي : مصباح الأُصول : 424 / 3 .
( 3 ) - الشيخ الحرّ العاملي : الوسائل : 88 / 18 ح 44 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي .