والثانية : أي مرسلة الحسن بن الجهم تأمر بالتخيير بعد العرض على الكتاب والأحاديث المعروفة ولا غبار عليها في الدلالة على مطلوب الشيخ .
الثالثة : أي مرسلة الحارث بن المغيرة لو تمّت لوجب تقييدها بالطائفة الثانية .
والرابعة : أي رواية علي بن مهزيار فبما أنّه يحتمل أن يكون المراد من ركعتي الفجر ، هو نافلته ، يرجع التخيير فيها إلى التخيير في الأُمور المستحبّة ، ولا تصلح للاحتجاج في غيرها .
والخامسة : هي نفس مكاتبة الحميري بأدنى تصرّف .
والسادسة : أي رواية الميثمي تخيير بين النهي الكراهي ومرخِّصه ، والأمر الاستحبابي ومرخّصه والتوسّع فيه لا يدلّ عليه في جميع الموارد .
والسابعة : ليست رواية .
والثامنة : تلوح عليها آثار الاقتباس .
فانحصر الاستدلال بالثانية والثالثة ويقيّد التخيير المطلق فيها بما في الثانية وأين هما من ادّعاء التواتر في التخيير بعد فقد المرجّح .
الطائفة الثانية : ما يأمر بالتوقّف عند الاختلاف والصبر إلى لقاء الإمام أو من يخبر بحقيقة الحال من بطانة علومهم ( عليهم السلام )
وإليك هذه الطائفة :
1 ما رواه الكليني عن سماعة عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه ، أحدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه كيف يصنع ؟ قال : » يرجئه حتّى يلقى من يخبره ، فهو في سعة