ورواه الشيخ فيه بزيادة قوله : » فاعطني كيف تصنع أنت لأقتدي بك في ذلك « فوقّع : » موسّع عليك « . « 1 » قال المحقّق الخوئي : فانّ ظاهر حكمه ( عليه السلام ) بالتخيير أنّ التخيير واقعي إذ لو كان الحكم الواقعي غيره لكان الأنسب بيانه لا الحكم بالتخيير بين الحديثين .
يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ التعبير بأنّه » موسّع عليك بأيّة عملت « وارد في جواب السؤال عن الأخبار المتعارضة فهو يناسب جواب السؤال عن المسألة الأُصولية ، وأمّا أنّه لما ذا لم يجب جواب السائل عن المسألة الفقهية فليس بمعلوم لنا .
ثانياً : أنّ ما ذكره إنّما يتمشى لو كان المراد من لفظة ركعتي الفجر ، هو نافلته وأمّا لو كان المراد منه نفس صلاة الفجر الواجبة ، يكون الجواب بالتخيير في مورد المسألة الفقهية على خلاف الواقع وعلى وفاقه لو كان راجعاً إلى المسألة الأُصولية بناء على التخيير بين الخبرين المتعارضين .
والأولى أن يقال : إنّ المورد من الأُمور المستحبّة والحكم بالتخيير فيها لا يكون دليلًا عليه مطلقاً .
5 ما رواه الكليني في ذيل رواية سماعة « 2 » فقال الكليني : وفي رواية أُخرى : بأيّهما أخذت من باب التسليم وسعك . « 3 » والظاهر أنّها ليست برواية مستقلّة بل هي جزء من مكاتبة محمّد بن عبد اللّه الحميري « 4 » بتبديل » كان صواباً « إلى » وسعك « كما أنّه ليس من رواية سماعة أيضاً . وإنّما ذكره الكليني تتميماً للكلام .
هامش
( 1 ) - الشيخ الطوسي : التهذيب : 228 / 3 .
( 2 ) - الوسائل : 77 / 18 ح 5 ، 6 ، وص 87 ح 39 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي . ورواية سماعة راجعة إلى الطائفة الثانية الدالّة على التوقف .
( 3 ) - الوسائل : 77 / 18 ح 5 ، 6 ، وص 87 ح 39 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي . ورواية سماعة راجعة إلى الطائفة الثانية الدالّة على التوقف .
( 4 ) - الوسائل : 77 / 18 ح 5 ، 6 ، وص 87 ح 39 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي . ورواية سماعة راجعة إلى الطائفة الثانية الدالّة على التوقف .