تفصيله في محلّه . « 1 » 8 ما رواه صاحب المستدرك عن غوالي اللئالي عن العلامة عن زرارة قال : سألت الباقر فقلت جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان ، فبأيّهما آخذ ؟ إلى أن قال ( عليه السلام ) : » انظر ما وافق منهما مذهب العامّة فاتركه ، وخذ بما خالفهم « فقلت : ربّما كانا معاً موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع ؟ فقال : » إذن فخذ بما فيه الحائطة لدينك ، واترك ما خالف الاحتياط « فقلت : إنّهما معاً موافقان للاحتياط أو مخالفان له ، فكيف أصنع ؟ فقال : » إذن فتخيّر أحدهما وتأخذ به وتدع الآخر « . « 2 » والرواية يلوح عليها الاقتباس من سائر الروايات والشاهد هو التعبير بالمتعارضين ، مع أنّ الوارد في غيرها » المختلفان « أضف إليه أنّه فاقد للسند رواه صاحب غوالي اللئالي المتوفّى عام 909 ه عن العلّامة المتوفّى عام 726 ه عن زرارة المتوفّى عام 150 ه نعم يصلح للتأييد ، أضف إليه أنّه يدلّ على التخيير بعد فقد المرجّح . بخلاف الروايات الأُخر . فتلخّص أنّ الوارد في المقام مسندة ومرسلة لا تتجاوز عن ثمانية أحاديث .
وملخّص البحث في المقام أنّ الوارد عنهم ( عليهم السلام ) ممّا توهّم به الاستدلال على التخيير لا يتجاوز عن ثمان روايات والغالب لا يخلو من ليت ولعلّ .
فالأُولى : أي مكاتبة الحميري التي رواها صاحب الاحتجاج مرسلًا والشيخ في كتاب الغيبة مسندة ، تخيير في الأُمور المستحبّة فلا يصلح للاحتجاج ، وعرفت الجواب عن تصوّر الإطلاق .
هامش
( 1 ) - المحقّق السبحاني : المواهب في تحرير أحكام المكاسب : 2016 .
( 2 ) - المحدث النوري : المستدرك : 303 / 17 ح 2 ، كتاب القضاء ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي .