كذلك ) فيكون أجنبياً عن أخبار العلاج . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ السؤال وإن كان ظاهراً في المسألة الفقهية إلّا أنّ هناك قرائن تشهد بأنّ الجواب بالمسألة الأُصولية وذلك :
أوّلًا : أنّ بين الخبرين اللذين ورد في كلام الإمام عموماً وخصوصاً مطلقاً ، فلو صحّ الخبران وكان الإمام بصدد بيان حكم المسألة الفقهية حسب الواقع . كان له تخصيص الأوّل بالثانية ويقول بأنّه لا يجب شيء بعد السجدة الثانية مطلقاً أو بعد التشهّد الأوّل . فلما ذا لم يجب بهذا ، وقال بأيّهما أخذت من باب التسليم كان صواباً . وهذا يدلّ على أنّ الإمام لم يكن بصدد بيان الحكم الواقعي ، بل بصدد بيان الحكم الظاهري ، ويستفاد منه حكم الخبرين المتعارضين ضمناً ، وأمّا وجه عدم بيان الحكم الواقعي فغير معلوم .
هذا لو كان معنى الحديث الثاني هو عدم وجوب التكبير فقط ، وأمّا لو كان معناه » فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير بل حوقلة « ، تكون النسبة أيضاً بين الحديثين عموماً وخصوصاً مطلقاً فكان عليه لو كان بصدد بيان الحكم الواقعي التصريح بالحوقلة ، لا الإرجاع إلى الخبرين .
وبالجملة : لمّا كان مقتضى القاعدة هو التخصيص لا الإرجاع إلى الخبرين ، يكشف عن كون الإمام بصدد بيان الحكم الظاهري ومنه يستفاد حكم الخبرين المتعارضين .
وثانياً : لو كان جواب الإمام عن المسألة الفقهية لما كانت هناك حاجة إلى القول بأنّه وردت هناك روايتان إحداهما كذا ، والأُخرى كذا ، بل كان عليه أن يقول يجوز الإتيان به وتركه وإن كان في الإتيان به ثواباً ، مع أنّا نرى أنّ الإمام
هامش
( 1 ) - الإمام الخميني الرسائل : 45 / 2 .