تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
أدام اللّه عزّك يسألني بعض الفقهاء عن المصلّي إذا قام من التشهّد الأوّل إلى الركعة الثالثة هل يجب عليه أن يكبّر ، فانّ بعض أصحابنا قال : لا يجب عليه التكبير ويجزيه أن يقول بحول اللّه وقوّته أقوم وأقعد . الجواب : إنّ فيه حديثين : أمّا أحدهما فانّه إذا انتقل من حالة إلى حالة أُخرى فعليه التكبير . وأمّا الآخر : فانّه روي : إنّه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية فكبّر ثمّ جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهّد الأوّل يجري هذا المجرى ، وبأيّهما أخذت من جهة التسليم كان صواباً . « 1 » هل السائل سئل عن حكم الواقعة وأنّه ما هو وظيفة المصلّي عند القيام عن التشهّد الأوّل أو سأله عن حكم المسألة الأُصولية وأنّه إذا كان عندنا دليلين فما هو الوظيفة ؟ ! ذهب سيدنا الأُستاذ إلى الأوّل وقال : وفي كون الحديث من بابنا هذا إشكال فانّ السائل سأل عن حكم الواقعة لا عن تعارض الأدلّة فيناسب الجواب بالحكم الواقعي . وذلك أنّ التكبير لمّا كان مستحبّاً وورد فيه حديثان أحدهما يأمر بإتيانه وثانيهما يرخّصه في تركه فالإتيان به صواب لأنّه مستحب ، وكذا تركه لأنّ الأخذ بالدليل المرخِّص في المستحب صواب لا من حيث التخيير في المتعارضين بل من حيث كون الواقع كذلك ( بل لو لم يرد الخبر المعارض كان الحكم أيضاً
هامش
( 1 ) - الاحتجاج للمحقّق الطبرسي : 304 / 2 والوسائل : 87 / 18 ح 39 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، ورواها الشيخ الطوسي في الغيبة مسنداً عن ابن نوح ( السيرافي الرجالي البصير ) عن أبي الحسين محمد بن علي بن تمام عن أبي الحسن ابن داود عن خط أحمد بن إبراهيم النوبختي : الغيبة : 374 ، ط . مؤسسات دار المعارف .