المصلحة الملزمة في الفعل المقتضية للترجيح وكونه مباحاً بمعنى كونه مقتضياً لتساوي الطرفين ، وأنّهما سيّان بالنسبة إلى المصالح والمفاسد .
د : ما إذا كان موضوع المصلحة هو الالتزام القلبي ، فكيف يمكن للمولى أن يطلب الالتزام القلبي بحكم وفي الوقت نفسه يطلب الالتزام بخلافه ، فالأمر بالالتزام القلبي بالوجوب والحرمة ، أو الالتزام بالوجوب والإباحة تكليف بالمحال .
وقد ظهر بهذا البحث الضافي أنّ حدّ التزاحم لا ينطبق على المتعارضين وإن قلنا بحجّيتهما من باب السببيّة في مورد من الموارد ، فالقول بالسببيّة لا يلازم القول بالتزاحم وتكون النتيجة أنّ الأصل الأوّلي على كلا المبنيين ؛ حجّية المتعارضين من باب الطريقية وحجّيتهما من باب السببيّة ، هو التساقط .
والذي يسهل الخطب عدم ترتّب ثمرة مهمّة على هذا البحث ، فانّ الأخبار حجّة من باب الطريقية ، فالسببيّة بأيّ معنى فسّرت افتراض عقلي أو باطل من رأس فالأوّل كالتصويب الإمامي والثاني كالتصويب الأشعري والمعتزلي .
المقام الرابع : ما هو مقتضى القاعدة الثانوية في الخبرين المتعارضين
قد وقفت على مقتضى القاعدة الأوّلية في الخبرين المتعارضين فلو ثبت شيء على خلافها نأخذ به وإلّا فهي محكّمة .
أقول : إنّ الأخبار الواردة حول الخبرين المختلفين على طوائف :