2 إجابة المحقّق الخراساني عن الإشكال
ما أفاده المحقّق الخراساني في كفايته وقال : إنّ أصل الإتيان بالاستصحاب ، غاية الأمر إتيانها بوصف الانفصال ، ينافي إطلاق » النقض « . وقد قام الدليل على التقييد في الشكّ في الركعة الرابعة وغيره وأنّ المشكوكة لا بدّ أن يؤتى بها مفصولة . « 1 »
3 ما أفاده المحقّق النائيني :
إنّ اتّصال الركعة المشكوكة ببقيّة الركعات إنّما يقتضيه إطلاق الاستصحاب لا أنّ مدلول الاستصحاب ذلك ، بل مدلول الاستصحاب إنّما هو البناء العملي على عدم الإتيان بالركعة المشكوكة ، وأمّا الوظيفة بعد ذلك ، من الإتيان بها موصولة فهو ممّا لا يقتضيه عدم نقض اليقين بالشكّ .
نعم إطلاق الاستصحاب يقتضي الإتيان بها موصولة ؛ فغاية ما يلزم في الرواية هو تقييد قوله ( عليه السلام ) : » ولا ينقض اليقين بالشكّ « بفعل ركعة الاحتياط مفصولة عن سائر الركعات وقد أشار الإمام ( عليه السلام ) في ذيل الرواية إلى ذلك . « 2 » وما ذكره ( قدس سره ) قريب ممّا ذكره المحقّق الخراساني فانّه قال : إنّ مقتضى الاستصحاب ليس إلّا الحكم بعدم الإتيان وأمّا الإتيان بالركعة المشكوكة متّصلة أو منفصلة فهو خارج عن مقتضاه . وأمّا المحقّق النائيني فانّه جعل الإتيان بها متّصلة أثر إطلاق الاستصحاب المنصرف إلى كونها متّصلة ، لأنّها لا تحتاج إلى قيد
هامش
( 1 ) - المحقق الخراساني : الكفاية : 295 / 2 .
( 2 ) - المحقق النائيني : فوائد الأصول : 362 / 3634 .