تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
كيفيّته ، أمّا الأوّل فلم تكن هناك حاجة إلى التعليل لاتفاق المذاهب على الأصل . وأمّا الثاني : فلم يكن هناك داع لبيان كيفية الصلاة فضلًا عن بيان الإتيان بها متصلة حتّى يقع الإمام ( عليه السلام ) في إطار التقيّة . وعلى الجملة : إذا كان ملاك التقيّة هو في انطباق الكبرى على الصغرى فيسأل ما هو الداعي للإتيان بأصل الكبرى حتّى تترتّب عليه التقيّة ، فانّ أصل الإتيان أمر مفروغ عنه ، والكيفية لم تكن مورد الحاجة فضلًا عن بيانها بنحو يناسب التقيّة . الجواب : أنّ زرارة كان من الفقهاء وكان يطلب من الإمام ( عليه السلام ) علّة الحكم كما في الصحيحة السابقة ، فجاء الإمام ( عليه السلام ) بالأحكام بعللها وقد قال ( عليه السلام ) : » قام فأضاف إليها ركعة ولا شيء عليه « وكأنّ قائلًا قال : لما ذا ؟ فقال ( عليه السلام ) : » ولا ينقض اليقين بالشكّ « . فإن قلت : لو كان الإمام ( عليه السلام ) في مقام التقيّة ، فهو يناسب الاختصار في الكلام ، لا الإطناب والإفاضة في القول . مع أنّ الإمام ( عليه السلام ) نرى أنّه يفيض في القول ويأتي بجمل ستّ أو سبع . والجواب : أنّ الإطناب لأجل تنبيه زرارة على كيفية صلاة الاحتياط ، وأنّ ظاهر » . . . لا ينقض « وإن كان يقتضي الاتصال ، لكنّه ليس بمراد بشهادة قوله ( عليه السلام ) : » فلا يُدخل الشكّ في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر . . . « . نعم على هذا يجب التفكيك بين المراد من اليقين والشكّ في جملة » لا ينقض « والجمل التالية ، فالمراد منهما في القضية الأُولى نفسهما وفي الجمل التالية : الركعة المشكوكة والركعة المتيقّنة . هذا غاية توضيح لمقاصد الشيخ في فرائده .