النفسي على ما عرفت أو الضمني كما عليه القوم .
ثمّ انّ المحقّق العراقي أورد على الاستدلال بالحديث بوجهين :
الأوّل : إنّ المستصحب الذي تعلّق به اليقين والشكّ هو عنوان الرابعة المردّدة بين الشخصين ، فهذا المردّد بما هو معلوم إجمالًا لا أثر له . وما له الأثر ليس إلّا شخص المعيّن الواقعي الدائر أمره بين ما هو معلوم البقاء أو معلوم الارتفاع . وحينئذٍ فما هو متعلّق اليقين والشكّ هو الرابعة المردّدة بين الشخصين وهو بهذا العنوان لا أثر له ، وإنّما الأثر لواقع ما هو رابعة من أحد الشخصين المعلوم ارتفاعه أو بقاؤه .
ونحن نستعين « 1 » في فهم مراده بما ذكره تلميذه المحقّق الميرزا هاشم الآملي في محاضراته وهو يقرّر كلام أُستاذه العراقي .
» إنّه إذا شك بين الثلاث والأربع كان له قبل هذا الشك ، اليقين بعدم الإتيان بالرابعة ، فهذه الركعة إن كانت رابعة في الواقع يكون يقينه منقوضاً ، وإن لم تكن الرابعة في الواقع ، بل كانت ثالثة فعدم الإتيان بالرابع يكون يقينياً وعنوان الركعة لا أثر له ، وشخصها يكون مردّداً بين الوجود والعدم ومن المعلوم عدم جريان الاستصحاب في الفرد المردّد « . « 2 » يلاحظ عليه : أنّ الفرد المردّد كالحيوان المردّد بين البقّ والفيل ، وإن كان غير قابل للاستصحاب ، لأنّ أمره دائر بين قطعي الارتفاع والبقاء والجامع بينهما كالحيوان إنّما يجوز استصحابه إذا ترتّب عليه الأثر ، وهو في المقام منتف لعدم ترتّب الأثر على الركعة المطلقة وحسب تعبيره عنوان الرابعة المردّدة .
إلّا أنّه إذا كان تردّد ما بيده من الركعة بين الثالثة والرابعة ، مبدءاً لحدوث
هامش
( 1 ) - فوائد الأُصول : 359 / 4 ، قسم التعليقة .
( 2 ) - الشيخ الآملي : مجمع الأفكار : 55 / 4 .