تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
أضف إليه : أنّ هذا الاحتمال لا يتناسب مع قوله ( عليه السلام ) : » ولكنّه ينقض الشكّ باليقين « فيلزم التفكيك في معنى اليقين والشكّ في فقرات الرواية . والظاهر هو المعنى الأوّل ويؤيّده ورود الكبرى المذكورة في الصحاح والروايات الأُخر التي لا يراد منها سوى الاستصحاب . الجهة الرابعة : لو كان مفاد قوله ( عليه السلام ) : » ولا ينقض اليقين بالشكّ « هو الاستصحاب فلازم ذلك ، الإتيان بالركعة موصولة لا مفصولة ، لأنّه تقتضي تنزيل الشاكّ في الإتيان مكان المتيقّن بعدمه ، فكما أنّ الثاني يأتي بالركعة متّصلة فهكذا الشاكّ . وهو خلاف الحديث ، وقد ذبّ عن الإشكال بوجوه : 1 ما أفاده الشيخ الأعظم : وهذا توضيحه وتنقيحه : أنّ التقيّة في تطبيق الكبرى على المورد ، لا في نفس الكبرى ، وكم لها من نظير في الفقه ، وليس في نفس الكبرى أي عدم نقض اليقين بالشكّ أيّة تقيّة ، والتقيّة إنّما هي في تطبيق هذا على المورد أي الشكّ في الأربع وقد أحرز الثلاث . « 1 » وأمّا النظائر في الفقه فقوله ( عليه السلام ) : للمنصور : » ذاك إلى الإمام إن صمت صمنا وإن أفطرت أفطرنا « . « 2 » وقوله ( عليه السلام ) في صحيحة البزنطي في الرجل يستكره على اليمين فيحلف بالطّلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال : » لا ، قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : وضع عن أُمّتي ما أُكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطئوا « . « 3 » فإن قلت : إنّ التمسّك بقاعدة لا تنقض ، إمّا لإعادة بيان الإتيان بالركعة الرابعة . أو لبيان الإتيان بها موصلة ، وبعبارة أُخرى إمّا لبيان أصل الإتيان أو لبيان
هامش
( 1 ) - الشيخ الأنصاري : الفرائد : 332 ، طبعة رحمة اللّه . ( 2 ) - الوسائل : 95 / 7 ح 5 ، الباب 57 من أبواب ما يمسك عنه الصائم . ( 3 ) - الوسائل : 164 / 16 ح 12 ، الباب 12 من أبواب الإيمان .