الفقرات ، وحمل بعضها على الحالة النفسانية والبعض الآخر على متعلّقاتها من الركعات .
الجهة السادسة : لو تمّت دلالة الصحيحة ، إنّما تكون دليلًا على حجّية الاستصحاب في خصوص الشكّ في الركعات لا في عامّة الموارد .
وأُجيب بأنّه إنّما يرد إذا قرئت الجمل المتعاطفة بصيغة المعلوم فيكون اليقين والشكّ المشيرين إلى اليقين والشكّ المتعلّقين بالركعات . بخلاف ما إذا قرئت بصيغة المجهول الظاهر في أنّ المناط والملاك لعدم النقض هو ذات اليقين والشكّ وذكر المتعلّق لأجل بيان حكم المورد .
ولكن الظاهر عدم الفرق بين القراءتين والعرف يتلقّى أنّ الملاك هو صلابة اليقين ورخاء الشكّ ، أعني : عدم صحّة نقض اليقين بالأمر الليّن مثل الشكّ .
أضف إليه قوله في ذيل الفقرات : » ولا يُعتدّ بالشكّ في حال من الحالات « فانّه ضابطة عامّة تعمّ جميع الموارد . فلاحظ .
هذه هي الجهات المهمّة في فقه الحديث ولنذكر كيفية الاستدلال :
المقام الثاني : في كيفية الاستدلال بالحديث
إذا عرفت ما ذكرنا تظهر كيفية الاستدلال على حجّية الاستصحاب وهو أنّ الكبرى الواردة فيها هي الكبرى الواردة في الصحيحتين المتقدّمتين ، فيتّحد الجميع مفهوماً ومدلولًا وهو عدم نقض اليقين بالشكّ ، واليقين السابق تعلّق بعدم الإتيان بالركعة الرابعة قبل الإتيان بالركعة المردّدة بين الثالثة والرابعة فعليه أن لا ينقضه بالشكّ بالإتيان .
والمستصحب في المقام هو عدم الإتيان بالركعة الرابعة ويكفي في صحّة الاستصحاب تعلّق الأثر بالوجودي وهو نفس الركعة الرابعة الواجبة بالوجوب