أنّ جميع أجزاء الذبيحة حلال لا يحتمل كونه ناسخاً للخاص المتقدّم لأنّ ظاهره أنّ أجزاء الذبيحة حلال في دين الإسلام من زمن النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا أنّها حلال الآن فلا يكون العام المتأخّر ناسخاً للحكم الصادر عن الباقر ( عليه السلام ) . « 1 » يلاحظ عليه : أنّه إذا سلّمنا أنّ انقطاع الوحي لا يلازم عدم تحقّق النسخ بعده كما عليه أُستاذه المحقّق النائيني « 2 » لا يبقى وثوق لما ادّعى من الظهور أي أنّها مجعولة من زمان النبيّ ، لأنّ المفروض أنّ النبيّ الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما أودع المخصّصات عند الوصي ، كذلك أودع النواسخ أيضاً عنده وعلى ذلك يدور أمره بين كونه مجعولًا في زمان النبيّ أو في زمان صدوره من الإمام ( عليه السلام ) اللّهمّ إلّا أن يدغم ظهور الأوّل بشيوع التخصيص وندرة النسخ . وهو علم خارجي لا صلة له بأقوائية الظهور التي نحن بصدد إثباته .
4 إذا كان لأحد الدليلين قدر متيقّن
إذا كان لأحد الدليلين قدر متيقّن دون الآخر ، كما إذا قال : » أكرم العلماء « ثم قال : » لا تكرم الفساق « وعلمنا من حال المتكلّم أنّه يبغض العالم الفاسق فهل يكون هذا قرينة على تقديم عموم النهي على عموم الأمر ؟ الحقّ أنّه لو بلغ القدر المتيقّن مرحلة أوجب الانصراف فهو وإلّا فلا يوجب أقوائية أحد الظهورين على الآخر .
5 إذا كان التخصيص في أحد المتعارضين مستهجناً
إذا كان بين الدليلين من النسب الأربع عموم من وجه ، فلو أخرجنا
هامش
( 1 ) - مصباح الأُصول : 385 / 3 .
( 2 ) - فوائد الأُصول : 734 / 4 .