المجمع من تحت أحدهما ، يصير الدليل المخرج عنه أقلّ أفراداً ويكون التعبير عنها بلفظ العام مستهجناً ، وعليه يجب إدخاله تحته وإخراجه عن العام الآخر ، ولكن لا بملاك الأقوائية في الظهور بل لأجل صيانة كلام المتكلّم عن اللغو .
6 دوران الأمر بين التقييد وحمل الأمر على الاستحباب
إذا قال الإمام : » إن أفطرت عمداً فاعتق رقبة « ثم ورد بعد مدّة : » إن أفطرت فاعتق رقبة مؤمنة « فهل يحمل المطلق على المقيّد بشيوع التقييد أو يحمل الأمر على الاستحباب ؟ ربّما يرجح الثاني بوجهين :
الأوّل : شيوع استعمال الأمر في الاستحباب يلاحظ عليه : أنّ التقييد أيضاً شائع مثله ، فلا ترجيح .
الثاني : أنّ الأوّل يستلزم الاغراء وتأخير البيان عن وقت الحاجة إذا كان المطلق معمولًا به مدّة .
وعليه صاحب الحدائق .
يلاحظ عليه : أنّ لازم ما ذكره عدم جواز تأخير المخصّصات والمقيّدات عن العمومات والمطلقات ، بحجّة أنّه يستلزم الإغراء بالجهل ، مع أنّ الواقع على خلافه ، فانّ كثيراً من المخصِّصات والمقيِّدات ، صدرت في عصر الصادقين ( عليهما السلام ) مع تقدّم العمومات والمطلقات عليهما إمّا لوجودهما في السنّة النبوية أو في لسان الأئمّة المتقدّمين . فيكون البيان المتأخّر حاكياً لما كان موجوداً أو لعدم وجودهما في السنة المتقدّمة لكن المصلحة اقتضت تأخير البيان ولا إشكال في ذلك إذا اقتضت المصلحة تدريج البيان ، وإبلاغ الأحكام جزء فجزء .
بقي شيوع استعمال الأوامر في لسان الأئمّة في الاستحباب والحقّ أنّه ليس بمرتبة يوجب التوقّف في حمل الأمر على الوجوب ، ولو استعمل فانّما استعمل مع القرينة الحالية أو المقالية فحمل المطلق على التقييد أولى من حمل الأمر على