المراد الموضوعات التي لم يرد في علاج الشبهة فيها شيء في الكتاب والسنّة فعندئذ يساهم فيها .
وهو غير آب من حمله على باب التنازع والتزاحم .
وأمّا العبارة المعروفة في الكتب الفقهية من أنّ القرعة لكلّ أمر مشكل أو مشتبه ، فلم نجدها في الجوامع الحديثية . نعم عقد البخاري في صحيحه « 1 » باباً في كتاب الشهادات وأسماه » باب القرعة في المشكلات « ومع ذلك لم ينقل حديثاً بهذا اللفظ بل ذكر قضايا جزئية سيوافيك بيانها في القسم الثاني من الروايات .
الروايات الخاصّة
وهناك روايات واردة في مواضع خاصّة وهي على طوائف :
الطائفة الأُولى : ما ورد في تعارض البيّنتين
17 عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : » كان عليّ ( عليه السلام ) إذا أتاه رجلان ( يختصمان ) بشهود ، عدلهم سواء وعددهم ، أقرع بينهم على أيِّهما تصير اليمين وكان يقول : » اللّهمّ ربّ السّماوات السّبع ( وربّ الأرضين السّبع ) أيّهم كان له الحقّ فأدّه إليه « ثمّ يجعل الحقّ للّذي يصير عليه اليمين إذا حلف « . « 2 » 18 عن داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في شاهدين شهدا على أمر واحد ، وجاء آخران فشهدا على غير الّذي شهدا عليه ( شهد الأوّلان ) واختلفوا قال : » يقرع بينهم ، فأيّهم قرع عليه اليمين وهو أولى بالقضاء « . « 3 »
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري : 181 / 3 ، كتاب الشهادات .
( 2 ) - الوسائل : 183 / 18 ح 5 ، الباب 12 من أبواب كيفية الحكم .
( 3 ) - الوسائل : 183 / 18 ح 6 ، الباب 12 ، من أبواب كيفية الحكم .