تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
يستعمل القرعة . وقد روى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال : » فأيّ قضيّة أعدل من القرعة إذا فوّض الأمر إلى اللّه « . « 1 » 16 روى أحمد بن محمّد بن عيسى بسنده إلى عبد الرحيم قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : » إنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان إذا ورد عليه أمر لم يجئ فيه كتاب ولم تجر فيه سنّة رجم فيه يعني ساهم فأصاب ثمّ قال : يا عبد الرحيم وتلك من المعضلات « . « 2 » هذا ما وقفنا عليه من الأحاديث العامّة وسيوافيك ما رواه أصحاب الصحاح والمسانيد فانّها لا تعدو عن كونها أخباراً خاصّة . وعلى كلّ تقدير ، الروايات مضافاً إلى مواردها جاء فيها لفظ » تنازعوا « أو » فوّضوا « أو » سهم المحقّ « و » السّهم الأصوب « والكلّ ظاهرة في التنازع أو التزاحم وليس فيها ما يستفاد منه العموم إلّا ثلاثة أحاديث . 1 رواية محمّد بن حكيم الماضية برقم 5 من قوله : » كلّ مجهول ففيه القرعة « والأخذ بإطلاقه مشكل لقوله في صدر الحديث : » سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن شيء « فمن المحتمل جدّاً أن يكون المراد منه شيء فيه التنازع أو التزاحم فلا ينعقد معه إطلاق ، لاحتفافه بما يصلح للقرينية . 2 ما نقلناه من الدعائم تحت الرقم 13 ، وقد عرفت أنّه ليس نصّ الحديث بل مضمون انتزاعي من الأحكام الواردة في مواضع مختلفة . 3 ما رواه أحمد بن محمّد بن عيسى الذي مرّ برقم 16 : من » أنّ عليّاً ( عليه السلام ) كان إذا ورد عليه أمر لم يجئ فيه كتاب ولم تجر فيه سنّة رجم فيه « فليس المراد منه ، الموضوعات التي لم يعلم كلّها من الشرع لعدم تصوّر ذلك في حقّ الإمام ، بل
هامش
( 1 ) - المحدّث النوري : مستدرك الوسائل : 374 / 17 ح 4 ، الباب 11 من أبواب كيفية الحكم . ( 2 ) - مستدرك الوسائل : 378 / 17 ح 14 ، الباب 11 من أبواب كيفية الحكم .