ورواه الصدوق هكذا : » ليس من قوم تقارعوا . . . « الحديث كما في الوسائل ، ولعلّ الأوّل أصحّ لأنّ التقارع فرع التنازع ولعلّه سقط من قلمه .
5 روى محمّد بن حكيم ( حكم ) قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن شيء فقال لي : » كلّ مجهول ففيه القرعة « قلت له : إنّ القرعة تُخْطِئ وتُصيب قال : » كلّ ما حكم اللّه به فليس بمخطئ « . « 1 » والمراد من الموصول هو الحكم بالقرعة ، والأمر بإعمالها فهو حكم مصيب ، واجد للمصلحة التّامة ، كأمره سبحانه بالعمل بقول الثقة ، فالحكم مصيب ليس بمخطئ ، ويحتمل أنّ المراد أنّ نفس القرعة مصيبة كما هو الظاهر من الرواية الثانية .
6 روى الصدوق قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : » ما تنازع قوم ففوّضوا أمرهم إلى اللّه عزّ وجلّ إلّا خرج سهم المحقّ « . « 2 » 7 روى أيضاً : أيّ قضية أعدل من القرعة إذا فوّض الأمر إلى اللّه ، أليس اللّه يقول : (
فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
) . « 3 » والجمع بين الحديثين من فعل الراوي والظاهر أنّهما حديثان ولأجل ذلك نقلناهما تحت رقمين مستقلّين .
8 روى منصور بن حازم قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن مسألة فقال : هذه تخرج في القرعة ثمّ قال : » فأيّ قضيّة أعدل من القرعة إذا فوّضوا أمرهم إلى اللّه عزّ وجلّ أليس اللّه يقول : (
فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ
) « . « 4 »
هامش
( 1 ) - الوسائل : 189 / 18 ح 11 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم .
( 2 ) - الوسائل : 190 / 18 ح 13 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم .
( 3 ) - الوسائل : 190 / 18 ح 13 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم .
( 4 ) - الوسائل : 191 / 18 ح 17 ، الباب 13 من أبواب كيفية الحكم .