القاعدة الرابعة قاعدة القرعة
القرعة في اللغة بمعنى الدقّ والضرب يقال : قرع الباب دقَّه . وفي المثل : من قرع باباً ولجّ « 1 » وَلَجَ « 2 » ويقال : قرع رأسه بالعصا : ضرب . قال ابن فارس في المقاييس : والإقراع والمقارعة من المساهمة وسمّيت بذلك لأنّها شيء كأنّه يضرب ، وقارعت فلاناً فقرعته : أصابتني القرعة دونه .
وتحقيق القول في مفادها وبيان حدودها يتمّ في ضمن أُمور :
الأمر الأوّل : القرعة قاعدة عقلائية
يظهر من الآيات والروايات أنّ القرعة كانت في الأعصار السالفة رائجة مقبولة عند العقلاء يعملون بها عند تزاحم الحقوق والمصالح دفعاً للتبعيض بلا ملاك ، والتفريق بلا وجه ، إمّا لإيكال الأمر إلى اللّه إذا كان موحّدين أو إلى الصدفة والاتّفاق إذا كانوا من غيرهم ولا يتمسّكون بها إلّا إذا انغلقت أبواب الحلول كلّها وانحصر وجه الحلّ بالمساهمة .
ويدلّ على وجودها قبل الإسلام ما سيوافيك من الآيات والروايات الدالّة
هامش
( 1 ) - تمادى في القرع .
( 2 ) - دخل .