تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
أضف إلى ذلك سيرة العقلاء فانّها على عدم تقديم مفاد الاستصحاب في الموارد التي يكون مضمونه على خلافها وقد أمضاها الشارع بالخصوصية الموجودة بين العقلاء .

الأمر العاشر : ما خرج عن تحت القاعدة

لا شكّ أنّ أصالة الصحّة ، أصل عام ، يشمل الموارد كلّها إلّا الموارد التي يكون دليل الحجّية قاصراً لشمولها لها وهي موارد : 1 إذا كان طبع العمل مقتضياً للفساد ، بحيث تكون الصحّة من عوارضه الشاذة وأطواره النادرة كبيع الوقف مع احتمال المسوّغ له ومال اليتيم إذا لم يكن المتّجر وليّاً وبيع العين المرهونة مدّعياً إذن المرتهن . هذا في المعاملات ، ونظيره في العبادات ، كإقامة الصلاة في المكان المغصوب ، والثوب النجس ، مع احتمال المسوّغ لها . قال السيّد الطباطبائي في ملحقات العروة : إذا باع الموقوف عليه أو الناظر ، العين الموقوفة ولم يعلم أنّ بيعه كان مع وجود المسوّغ أو لا ، الظاهر عدم جريان قاعدة الحمل على الصحّة ، فلو لم يثبت المسوّغ يجوز للبطون اللاحقة الانتزاع من يد المشتري فهو كما لو باع شخص مال غيره مع عدم كونه في يده ولم يعلم كونه وكيلًا عن ذلك الغير فانّه لا يصحّ ترتيب أثر البيع عليه ، ودعوى الموقوف عليه أو الناظر وجود المسوّغ لا تكفي في الحكم بصحّة الشراء ، ولا يجوز مع عدم العلم به الشراء منهما . « 1 » وجه عدم الحمل هو توقف العقلاء في هاتيك الموارد إمّا لكون الغالب
هامش
( 1 ) - السيد الطباطبائي اليزدي : ملحقات العروة : 63 / 1 ، من كتاب الوقف .