تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
مبطل . أضف إلى ذلك ما ورد من النهي عن الإعادة في بعض الروايات « 1 » الحاكية عن إجزاء الصلاة وسقوط أمرها ومعه تكون الإعادة تشريعاً محرّماً تستثنى منه إعادة الطواف فقد ورد فيه قوله عليه السلام : والإعادة أحبّ إليّ وأفضل . « 2 »

الأمر الثامن : في جريانها في الأجزاء غير المستقلّة

لا شكّ في جريان قاعدة التجاوز في المستقلّة من الأجزاء لعموم القاعدة لمجموع العمل وأجزائها المستقلّة كالشكّ في الركوع والسجود ، والأذان والإقامة ، والقراءة . مضافاً إلى ورودها في النصوص السابقة . إنّما الكلام في شمولها للأجزاء غير المستقلّة ، كالشكّ في بعض فصول الأذان والإقامة إذا تجاوز عنه بالاشتغال بفصل آخر . أو الشكّ في آيات السورة ، وقد تجاوز عنها بالاشتغال بالآيات الأُخر ، والظاهر عموم القاعدة لأنّ العناوين الواردة فيها هو الشيء والتجاوز ، والخروج والدخول في الغير ، والكلّ صادق ، فلو شكّ في الفصل الأوّل من الأذان أو الإقامة ، وهو شاغل بقراءة الفصل الثاني ، فقد تجاوز عن محلّ الفصل الأوّل ومثله آيات الحمد ، وآيات السورة التي يقرأها بعدها ولا يجوز الرجوع بناء على القول بالعزيمة . نعم قال الشيخ : إنّ الأظهر عند الفقهاء كون الفاتحة فعلًا واحداً ، بل جعل بعضهم القراءة فعلًا واحداً ، وقد عرفت النصّ في الروايات على عدم اعتبار الهويّ للسجود والنهوض للقيام ومما يشهد لهذا التوجيه ، إلحاق المشهور الغسل والتيمّم بالوضوء في هذا الحكم ولا وجه له ظاهراً إلّا ملاحظة كون الوضوء أمراً واحداً
هامش
( 1 ) - لاحظ رقم 126 . ( 2 ) - لاحظ رقم 11 .
المحصول في علم الاُصول — صفحة 321 | الشيخ جعفر السبحاني