الأمر العاشر : في جريانها في الشروط
إنّ حقيقة الشرط ترجع إلى تأثير شيء خارج عن ماهية المأمور به ، في صحّتها أو كمالها وهو بذاته خارج عن ماهية المأمور به ولكن التقيّد داخل فيها .
وهو على أقسام :
1 ما يكون محقّقاً لاتّصاف العمل بالصلاتية أو لانطباق عنوان المأمور به عليه من الظهر والعصر .
2 ما يكون لذات القيد محلّ شرعي مختصّ به كالأذان بالنسبة إلى الإقامة أو هما بالنسبة إلى الصلاة .
3 ما لا يكون لذات القيد محلّ شرعي كالستر والاستقبال فهما بذاتهما قيدان والتقيّد اشتمال الصلاة على الخصوصية الحاصلة من إيجاد الستر والاستقبال .
أمّا القسم الأوّل : أي ما يكون دخيلًا في تحقق عنوان الصلاة أو المأمور به ، فلو شكّ وهو في حال الصلاة أنّه نوى الصلاة أو لا ؟ أو نوى كونها ظهراً أو صلاة نافلة ؟ فالقول بجريان القاعدة أمر مشكل ، لأنّ جريانها فرع إحراز كون العمل متّصفاً بالصلاة أو بالمأمور به فلو شكّ في جزء أو شرط منه يكتفي بالتجاوز ، وأمّا مع الشكّ في أصل العنوان فهو مشكل إلّا أن يقال : يكفي في جريان القاعدة إحراز الموضوع في حال الشكّ كأن رأى نفسه في حالة الصلاة ، أو صلاة الظهر وإن كان العنوان في طرف المشكوك غير محرز . فتأمّل .
وأمّا القسم الثاني : أي ما يكون لذات القيد محلّ شرعي مختصّ به كالأذان بالنسبة إلى الإقامة أو هما بالنسبة إلى الصلاة . فلو قلنا بوجوب واحد منهما أو كليهما ، تكون صحّة المأمور به متوقّفة على وجودهما . فلو شكّ في غير محلّهما