تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
نذكرها : 1 المحلّ الشرعي . 2 المحلّ العقلي . 3 المحلّ العرفي . 4 المحلّ العادي . فالأوّل منها واضح المراد ضرورة أنّ الصلاة مثلًا من مخترعات الشارع وقد جعل لكلّ جزء محلًا خاصّاً ، فجعل محلّ التكبيرة ، قبل القراءة وهي قبل الركوع وهكذا . والمراد من الثاني هو المحلّ المقرّر له بحكم العقل ومثّل له الشيخ الأعظم بالراء الساكنة في التكبيرة . فانّ محلّها بعد الباء بلا فصل ولولاه لزم الابتداء بالسكون وهو محال . كما أنّ المراد من الثالث ، هو الطريقة المألوفة عند العرف في إنجاز العمل الخاص ، كالقراءة ، فانّ الفصل الطويل بين المفردات أو الجمل مرغوب عنه عرفاً ، بل يوجب خروج الكلام عن كونه كلامه . ولك أن ترجع الاحتمالين الأخيرين إلى الأوّل ، فانّ المحلّ العقلي محلّ شرعي أيضاً ، لأنّ الشرع الذي أمرنا بالتنطق بالتكبير إنّما يأمر به بالصورة الممكنة لا المحالة . والمفروض أنّ الفصل يوجب التنطق به محالًا ، كما أنّ الشرع إذا أمر بالقراءة إنّما أمر بها على الوجه المألوف عرفاً لا الخارج عنه فالمحلّ العرفي ، محلّ شرعي أيضاً . والمراد من العادي هو ما جرى عادة الناس أو عادة الشخص ، كإنجاز الغسلات الثلاثة متوالية عند الغسل عن الجنابة وغيرها ، فالفصل فيها وإن كان جائزاً شرعاً لكنّه على خلاف عادة المغتسل ، فإذا شكّ في الجزء الأخير