اعتاد به فيه .
وعلى ذلك يمكن أن يقال لا فرق بين التجاوز عن المحلّ الشرعي أو العادي لكن مشروطاً بإنجاز عمل وشكّ في كماله ونقصانه ، كما مثّلناه . وأمّا لو شكّ في أصل الإتيان بالعمل كمن اعتاد بالإتيان بالصلاة في أوّل الوقت وشكّ فيه قبل الغروب فلا يجوز المضيّ والوقت باق .
ولعلّ العقلاء يفرّقون بين الصورتين هذا غاية ما يمكن التوجيه لكفاية التجاوز عن المحلّ العادي . وهو بعدُ يحتاج إلى مزيد تدبّر .
الأمر السابع : هل المضيّ عزيمة أو رخصة
لا شكّ في تضافر الأمر بالمضيّ في الروايات « 1 » فهل يستفاد منه الوجوب واللزوم أخذاً بظاهر الأمر ، أو لا ، لكونه وارداً في مظانّ توهّم الحظر ، فلا يستفاد منه إلّا الجواز .
والظاهر هو الأوّل ، وهو أنّ ظاهر الروايات ، هو التعبّد بوقوع المشكوك أو صحّته على ما مرّ من قوله : بلى قد ركع ، أو ركعت ، أو غير ذلك . فالتجاوز مع الأذكرية حين العمل إمّا أمارة إلى وجود المشكوك في محلّه وكاشف عنه ، أو أصل محرز ، بصدد التعبّد بوجوده أو صحّته . ومع ذلك فالرجوع إليه يستلزم الزيادة بحكم تعبّد الشارع فيشمله قوله : من زاد في صلاته فعليه الإعادة .
وباختصار : أنّ الزيادة الواقعية عند الرجوع وإن كانت غير محرزة ، لكن الزيادة حسب التعبّد محرزة ، فالشارع حكم بوجود الركوع والسجود في محلّهما ومع حكمه بهما ، فالإتيان بهما ثانياً زيادة في الأركان أو زيادة في الفريضة عمداً والكلّ
هامش
( 1 ) - لاحظ الأحاديث برقم 1 ، 2 ، 7 ، 12 ، 13 ، 15 ، 17 ، 18 ، 19 ، 20 وغير ذلك .