تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
1 رواية عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قلت له رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ . قال : » قد ركع « . « 1 » وتفسير الهوي إلى الدخول في حدّ السجود كما ترى . 2 ما رواه فضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) استتمّ قائماً فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال : » بلى قد ركعت فامض في صلاتك فإنّما ذلك من الشيطان « . « 2 » فانّ المراد من الاستتمام قائماً ، هو العلم بانحنائه للركوع ثمّ استتمامه القيام ، مع الشكّ أنّه ركع أم لا ، ولعلّ كون الشكّ في هذه الموارد خارجاً عن العادة ، قال : إنّه من الشيطان ، فانّ الإنسان المتعارف لا يعرضه الشكّ في هذه الحالة . واحتمال كون المراد هو استتمامه بعد السجود الثاني فشكّ في ركوع الركعة السابقة فبعيد ، ولا يصحّ توصيفه بأنّه من الشيطان لوقوع مثل ذلك الشكّ . وثانياً : أنّ التحديد بالسجود عند الشكّ في الركوع جاء في رواية زرارة ، ولكن التحديد لم يرد في لسان الإمام ، وإنّما ورد في لسان الراوي وهو لا يكون حجّة . نعم التحديد بالسجود ، عند الشكّ في الركوع ، وبالقيام عند الشكّ في السجود وإن ورد في لسان الإمام في رواية إسماعيل بن جابر ، لكن عدم التعرّض للهوي في الأوّل ، وللنهوض في الثاني لأجل عدم حصول الشكّ في هذه الحالات للإنسان إلّا إذا كان الإنسان وسواسياً ، وهذا لا يعني أنّه لو حصل الشكّ للإنسان العادي في وقت من الأوقات ، يجب عليه الاعتناء بل عليه المضيّ ، أخذاً بالإطلاقات الواردة في باب الدخول في الغير . أي إذا خرجت من شيء ودخلت في
هامش
( 1 ) - الوسائل : 937 / 4 ح 6 ، الباب 13 من أبواب الركوع . ( 2 ) - الوسائل : 936 / 4 ح 3 ، الباب 13 من أبواب الركوع .