غيره أيّ غير كان .
ومع ذلك كلّه ففي النظر فيما أوردناه على الشيخ مجال :
وذلك أنّ المحتمل في رواية عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ورودها في كثيرالشكّ ، والإنسان الوسواس ، بقرينة رواية فضيل حيث قال الإمام ( عليه السلام ) : » فامض في صلاتك فإنّما ذلك من الشيطان « ولأجل ذلك لا يصحّ الاعتماد عليهما في غير القدر المتيقّن والشاكّ غير المتعارف .
ومما يدلّ على ورودهما في مورد خاص ، أنّ لنفس عبد الرحمن رواية في خصوص النهوض عن السجود تدلّ على العود والإتيان وهو محمول على الإنسان المتعارف . قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) رجل رفع رأسه عن السجود فشكّ قبل أن يستوي جالساً فلم يدر أسجد أم لم يسجد ؟ قال : » يسجد « . قلت : فرجل نهض من سجوده فشكّ قبل أن يستوي قائماً ، فلم يدر أسجد أم لم يسجد . قال : » يسجد « . « 1 » وعلى ضوء ما ذكرنا يكون ما ذكره الشيخ أقوى . وإن كان دليله قاصراً عن إثبات ما رامه لما عرفت من أنّ عدم الذكر لأجل عدم الابتلاء .
ومع ذلك كلّه فيمكن القول بكفاية الكلّ من الواجب الأصلي والمقدّمي بالبيان التالي :
إنّ ظاهر الروايات كفاية مطلق الدخول في الغير سواء كان أصلياً أو مقدّمياً ولا معنى لرفع اليد عن الإطلاق بلا دليل قاطع ، وقد تبيّن ضعف ما استند إليه الشيخ . وأمّا الرواية الأخيرة الدالة على العود ، فأقصى ما يلزم هو التزام التخصيص في مورد السجود ويبقى الباقي تحت الإطلاق ، والعلم باشتراك النهوض والهوي في الحكم غير حاصل لنا كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الشيخ الحرّ العاملي : الوسائل : 972 / 4 ح 6 ، الباب 15 من أبواب السجود .