صلّيتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شكّ حتّى تستيقن ، فإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أيّ حالة كنت « . « 1 » وهذا يعرب عن كون عدم الاعتناء بعد الوقت بالشكّ من مصاديق قاعدة التجاوز ، ويشعر بذلك لفظ » الحائل « .
9 ما رواه ابن إدريس في » مستطرفات السرائر « نقلًا من كتاب حريز بن عبد اللّه ، عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : » إذا جاء يقين بعد حائل ، قضاه ، ومضى على اليقين ويقضي الحائل والشكّ جميعاً ، فإن شكّ في الظهر فيما بينه وبين أن يصلّي العصر قضاها ، وإن دخله الشكُّ بعد أن يصلِّي العصر فقد مضت ، إلّا أن يستيقن لأنّ العصر حائل فيما بينه وبين الظهر ، فلا يدع الحائل لما كان من الشكّ إلّا بيقين « . « 2 » والظاهر أنّ المراد من الحائل في هذه الرواية بخلاف ما أُريد من السابقة الصلاة المترتّبة على الأُخرى كالعصر ، فلو أذعن بعد الإتيان بها ، أنّه لم يأت بالظهر قضى كليهما ، وأمّا قوله : » والشكّ جميعاً « فالمراد منه هو الصلاة المترتّب عليها كالظهر . وإطلاق الشكّ عليه لعلّه لأجل كونها مشكوكة أو لا ، ثمّ صارت مورد اليقين فتأمّل .
والرواية من أدلّة القول بأنّه لو شكّ في الظهر بعد الإتيان بالعصر ، لا يجب عليه الإتيان به وإن كان الوقت باقياً لأنّ العصر حائل فيما بينه وبين الظهر . فلا يدع الحائل لما كان من الشكّ إلّا بيقين .
والتعليل يعرب عن عدم اختصاص الحكم بباب دون باب .
10 ما رواه محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل
هامش
( 1 ) - الوسائل : 205 / 3 ح 1 ، الباب 60 من أبواب المواقيت .
( 2 ) - الوسائل : 205 / 3 ح 2 ، الباب 60 من أبواب المواقيت .