تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

الأمر الثالث : في بيان مصدر القاعدة ومدركها

قد وردت في المقام روايات يختصّ بعضها بباب الطهارة وبعضها الآخر بباب الصلاة وبعضها الثالث بباب الطواف . لكن يستفاد منها أنّها قاعدة مطّردة في أبواب الفقه وتظهر حقيقة الحال ، بنقلها . 1 ما ورد عن زرارة بسند صحيح قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة ؟ ، قال : » يمضي « ، قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبّر ؟ ، قال : » يمضي « ، قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ قال : » يمضي « ، قلت : شكّ في القراءة وقد ركع قال : » يمضي « ، قلت : شكّ في الركوع وقد سجد ؟ قال : » يمضي على صلاته « ، ثمّ قال : » يا زرارة إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء « . « 1 » والرواية وإن وردت في مورد الصلاة . لكن المستفاد من الذيل أنّها بصدد إعطاء ضابطة كلّية في جميع المجالات ، وأنّ المكلّف إذا قام بعمل سواء كان مركّباً ، أو بسيطاً ، عبادياً كان ، أو معاملياً ، وخرج منه ، ثمّ شكّ لا يلتفت إليه ، وجعل الصدر قرينة على أنّ المراد من الشيء ، هو الصلاة خلاف ما يتبادر من أمثال المقام من التعليلات . 2 صحيحة إسماعيل بن جابر قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : » إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه « . « 2 »
هامش
( 1 ) - الوسائل : 336 / 5 ح 1 ، الباب 23 من أبواب الخلل في الصلاة . ( 2 ) - الوسائل : 937 / 4 ح 4 ، الباب 13 من أبواب الركوع .