تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ورواها في الوسائل تارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) كما في أبواب الركوع ، وأُخرى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) كما في أبواب السجود . « 1 » وجابر بن إسماعيل يروي عن كلا الإمامين كما ذكره النجاشي « 2 » . وعلى كلّ تقدير فالمتبادر من الذيل ، الضابطة الكلّية من غير اختصاص بباب الصلاة فضلًا عن اختصاصها بالركوع والسجود ، وليس قوله عليه السلام : » وكلّ شيء شكّ فيه مما قد جاوزه . . . الخ « بأقلّ من ظهور قوله : » لا تنقض اليقين بالشكّ « في ضرب القاعدة الكلّية وإن كان مصدَّراً بالسؤال عن الوضوء . 3 موثّقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : » إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكّك بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه « . « 3 » والذيل بصدد إعطاء القاعدة الكلّية ، وكون الصدر مشتملًا على الوضوء لا يكون قرينة على الاختصاص . ولأجل ذلك ورد نظيره في باب الصلاة كما في صحيح زرارة الماضي . وبما أنّهم اتّفقوا على أنّه لا تجري قاعدة التجاوز في أجزاء الوضوء ما دام مشتغلًا ، فاللازم رجوع الضمير في قوله : » وقد دخلت في غيره « إلى الوضوء لا إلى الشيء . نعم ينافيه قوله في الذيل : » إذا كنت في شيء لم تجزه « حيث إنّ الظاهر أنّ الضمير يرجع إلى الشيء ، الذي أُريد منه بعض واجبات الوضوء ، فلو أُريد من الشيء الوارد في صدر الرواية نفس ذلك المعنى ، يلزم جواز جريان قاعدة التجاوز
هامش
( 1 ) - الوسائل : 968 / 4 ح 1 ، الباب 14 من أبواب السجود . ( 2 ) - النجاشي : الرجال : برقم 71 . ( 3 ) - الوسائل : 330 / 1 ح 2 ، الباب 42 من أبواب الوضوء .