تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠

قاعدتا التجاوز والفراغ

من القواعد المهمّة الجارية في أبواب الفقه : قاعدة » الفراغ « . ولتوضيح مفاد القاعدة وبيان نسبتها مع الاستصحاب نبحث عن أُمور :

الأمر الأوّل : الفرق بين قاعدتي التجاوز وأصالة الصحّة

أقول : إنّ مجرى أصالة الصحّة هو فعل الغير . ومجرى هذه القاعدة هو فعل النفس . وهما عند العقلاء ليستا قاعدتين مختلفتين ، بل كلتاهما من فروع قاعدة واحدة ، وهي حمل العمل الصادر عن إنسان عاقل غير غافل وهو يريد براءة ذمّته من التكليف ، على الصحّة سواء أكان فعل النفس أم فعل الغير . وإلى ذلك يشير فخر المحققين في إيضاحه وهو أنّ الأصل في فعل العاقل المكلّف الذي يقصد براءة ذمّته بفعل صحيح وهو يعلم الكميّة والكيفية ، الصحّة . « 1 » وإنّما عدّتا قاعدتين ، لأجل كثرة الروايات الواردة في مجال فعل نفس الإنسان ولأجل ذلك خصّ بالبحث مستقلّا .

الأمر الثاني : إنّ قاعدة التجاوز قاعدة فقهية

إنّ قاعدة التجاوز قاعدة فقهية وليست بمسألة أُصولية . وذلك لما مرّ في
هامش
( 1 ) - فخر المحقّقين : إيضاح القواعد : 41 / 1 ، في مسألة الشكّ في بعض أفعال الطهارة .