الاحتمال المخالف للبيّنة التي منها استصحاب الطهارة . « 1 » يلاحظ عليه : أوّلًا : أنّ لسان الحكومة لسان التفسير والتشريح ، سواء أكان تصرّفاً في عقد الوضع ، أم تصرّفاً في عقد الحمل . فإذا قال : لا شكّ لكثير الشكّ . فهو يتصرّف في موضوع أدلّة الشكوك بنفي موضوعه ادّعاءً . أو إذا قال : (
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
) ( الحجّ / 78 ) فهو يتصرّف في عقد الحمل ، فينفى وجوب الحج والوضوء الحرجيين وكذا كلّ موضوع حكم بالوجوب إذا كان الحكم حرجيّاً .
وعلى كلّ تقدير فالحاكم لسانه ، لسان التفسير بالتصرّف في عقد الوضع أو الحمل ، وليس هذا الشرط موجوداً في أدلّة حجّية الأمارة كالخبر الواحد .
أمّا الأدلّة اللفظيّة كآية النبأ والنفر والآيات الأُخر فلا نظر لها إلى أدلّة الاستصحاب ، وأمّا الأدلّة اللبيّة كالسيرة والإجماع ، فحالها أوضح من أن يبيّن . ومع ذلك كيف يمكن القول بالحكومة .
وثانياً : لو قلنا بأنّ مفاد حجّية الدليل هو إلغاء الطرف المخالف ، فهو مشترك بين دليل الأمارة والاستصحاب لأنّ مفاد كلّ دليل هو إلغاء الطرف المخالف من غير فرق بين قوله : » صدّق العادل « وقوله : » لا تنقض اليقين بالشكّ « فتكون النتيجة هو المطاردة بين الأمارة والاستصحاب .
والأشبه هو القول بالورود دون الحكومة كما لا يخفى .
نظرية المحقّق الخوئي
ذهب المحقّق الخوئي إلى أنّ التقدّم من باب الحكومة وفسّرها برفع أحد
هامش
( 1 ) - الشيخ الأنصاري : الفرائد : 407 .