كاليد وغيرها . وقد مرّ بعض الروايات الدالّة على استعمال اليقين في الحجّة ، وعلى ذلك فالغاية لقاعدة الاستصحاب حصول الحجّة الشرعيّة على خلافه ، ومن الحجج هو البيّنة وسائر الأمارات ، ومع حصول الغاية يكون دليلها وارداً عليه لرفع موضوعه بدليل حجّية الأمارة .
وثانياً : أنّه قد يتولّد من اليقين بحجّية الأمارة مطلقاً ، سواء كان هناك يقين سابق على خلافه أو لا ، يقين بمضمونها ، أعني : طهارة الثوب فيكون اليقين ، الأوّل أعني : النجاسة ، منقوضاً باليقين بالطهارة وهما لا تفترقان إلّا في الإيجاب والسلب ، وتظهر وحدة متعلّق اليقينين من جميع الجهات إلّا الإيجاب والسلب ، إذا كان متعلّقهما الحكم التكليفي فإذا كان الشيء واجب الاجتناب سابقاً وقامت الأمارة على عدم وجوب الاجتناب ، فيتولّد من اليقين بالحجّية ، يقين آخر ، على عدم وجوبه ، فيتّحد متعلّق اليقينين إلّا في الإيجاب والسلب .
هذا من غير فرق بين الاستناد في حجّية الأمارة إلى دليل لفظي ، أو دليل عقلي بشيء .
مختار الشيخ في وجه تقدّم دليل الأمارة
ذهب الشيخ إلى كون التقدّم من باب الحكومة وقال : معنى الحكومة على ما يجيء في باب التعادل والتراجيح أن يحكم الشارع في ضمن دليل بوجوب رفع اليد عمّا يقتضيه الدليل الآخر ، لولا هذا الدليل الحاكم ، أو بوجوب العمل في مورد بحكم لا يقتضيه دليله لولا الدليل الحاكم . « 1 » وفيما نحن فيه إذا قال الشارع : اعمل بالبيّنة في نجاسة ثوبك ، والمفروض أنّ الشكّ موجود مع قيام البيّنة على نجاسة الثوب . فانّ الشارع حكم في دليل وجوب العمل بالبيّنة ، برفع اليد عن آثار
هامش
( 1 ) - كما في قوله : » الطواف على البيت صلاة « فيعتبر فيه كلّ ما يعتبر في صحّة الصلاة .