الخارجي ، وهو محفوظ في كلتا الحالتين ، غاية الأمر : أنّه يرى العنبية والزبيبية من حالات الموضوع وأنّ التفاوت بالرطوبة والجفاف . والفرق بين المحاولتين واضح لأهله فانّ التباين بين المفهومين أوضح من أن يبيّن بخلافه في الموضوع الخارجي .
الشرط الثاني : اتحاد متعلّق الشكّ واليقين
يعتبر في جريان الاستصحاب أن يتعلّق الشكّ بنفس ما تعلّق به اليقين وإلّا فهو خارج عن مورد الاستصحاب ، مثلًا إذا كان المقتضي لوجود الشيء موجوداً وتعلّق الشكّ بوجود المانع ، كما إذا صبّ الماء على اليد وشكّ في وجود المانع على البشرة ، فهل يحكم بالمقتضى بالفتح وهو غسل البشرة ، بإحراز المقتضي وجداناً وعدم المانع بالأصل أو لا ؟ وعلى كلّ تقدير فلا صلة له بالاستصحاب بل هو من مصاديق قاعدة المقتضي والمانع الدائر في الألسن . فهذه القاعدة غير قاعدة الاستصحاب . ولا يصحّ تطبيق كبرياته عليها ، وذلك لأنّ متعلّق اليقين في القاعدة غير متعلّق الشكّ ، فاليقين تعلّق بوجود المقتضي والشكّ بوجود المانع وأين هو من الاستصحاب ، فقد تعلّق فيه الشكّ بنفس ما تعلّق به اليقين ، ولو كان هنا اختلاف في القضيتين فإنّما هو من حيث الحدوث والبقاء ، فتطبيق تلك الكبريات على قاعدة المقتضي والمانع غير صحيح .
ويؤيّد اعتبار وحدة المتعلّق ، لفظ النقض المقتضي وحدتهما ، والضمائر الواردة في الصحاح الحاكية عن كون الشكّ متعلّقاً بنفس ما تعلّق به اليقين فلاحظ .
الشرط الثالث : بقاء اليقين في ظرف الشكّ
يشترط في جريان الاستصحاب أن يكون اليقين محفوظاً في ظرف