تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فردين من اليقين ، داخلين تحت عموم الخبر ، بل هو بمثابة أن يقال : » من كان على يقين من عدالة زيد أو فسقه أو غيرهما من حالاته فشكّ فليمض على يقينه « والحاصل : أنّ الطوارئ المتأخّرة عن اليقين ، اللاحقة له ، لا يقتضي تعدّد اليقين ، مع وحدة المتعلّق . « 1 » يلاحظ عليه : أنّ تغاير أفراد اليقين وكثرته ، كما يكون بتغاير المتعلّق كما مثّل ، يكون بتعدّد المحلّ القائم به اليقين ، فاليقين القائم بزيد ، غير اليقين القائم بعمرو ، سواء أكان المتعلّق واحداً أم متعدّداً ، فلو تعلّق يقين زيد على عدالة شخص مقيّدة بيوم الجمعة ، ثمّ شكّ في نفس حدوثها في ذلك اليوم ، وتعلّق يقين عمرو على عدالته المطلقة يوم الجمعة فشكّ في بقائها ، يكون هنا فردان من اليقين فيعمّهما قوله : » من كان على يقين فشكّ « . الثاني : ما أفاده شيخ مشايخنا العلامة الحائري ونقله صاحب مصباح الأُصول عن المحقّق النائيني وحاصله : أنّ القائل إذا قال : » إذا تيقّنت بشيء ثمّ شككت فيه « فإمّا أن يلاحظ الزمان قيداً للمتيقّن أو يلاحظ ظرفاً له ، وإمّا أن يهمل الزمان رأساً . فعلى الأوّل ينطبق على القاعدة لأجل كون الشكّ في حدوثه ، والبقاء لا يكون ملحوظاً ، وعلى الثاني والثالث ينطبق على الاستصحاب لأنّ إلغاء الزمان رمز صدق النقض ووحدة القضيتين وإلّا لما صدق النقض ولا اتحدت القضيتان . « 2 » إنّ الاستدلال مبنيّ على أمرين : 1 انّ اليقين بمعنى المتيقّن فيدور الزمان بين كونه ظرفاً له أو قيداً ولا يمكن الجمع بينهما .
هامش
( 1 ) - الفرائد : 405 ، فوائد الأُصول ، للكاظمي : 588 / 4 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الحائري : درر الأُصول : 216 / 2 .