وكونه خمراً من الحيثيات التعليلية لا التقييدية ، بل عدم الجريان لكونه محكوماً بالأصل الموضوعي .
واتّضح بهذا البحث الضافي أنّ الالتزام ببقاء الموضوع من قبيل لزوم ما لا يلزم لو لم يكن مخلّا والحقّ الالتزام بلزوم وحدة القضيتين كما أوضحناه .
ما هو المرجع في تشخيص وحدة القضيتين
قد تبيّن ممّا ذكرناه أنّ اللازم في صدق النقض هو وحدة القضيتين المتيقّنة والمشكوكة . وعندئذ يقع الكلام في تعيين ما هو المرجع في تشخيص وحدة القضيتين ، أو ما هو المرجع في تعيين الموضوع والحكم ببقائه على حدّ تعبير الشيخ ( قدس سره ) .
قال الشيخ الأعظم في فرائده : إنّ الميزان في تشخيص الوحدة أحد أُمور :
1 أن يكون المرجع هو العقل فيلزم أن تكون جميع القيود ، قيوداً للموضوع مأخوذة فيه فيكون الحكم ثابتاً لأمر واحد يجمعها ، وذلك لأنّ كلّ قضية وإن كثرت قيودها ، المأخوذة فيها ، راجعة في الحقيقة إلى موضوع واحد ومحمول واحد ، فإذا شكّ في ثبوت الحكم السابق بعد زوال بعض تلك القيود ، فلا يجوز الاستصحاب لأنّه إثبات عين الحكم السابق لعين الموضوع السابق ولا يصدق هذا مع الشكّ في أحدهما فالاستصحاب في الحكم الشرعي لا يجري إلّا في الشكّ من جهة الرافع ذاتاً أو وصفاً . « 1 » 2 أن يرجع في معرفة الموضوع للأحكام إلى الأدلّة ويفرق بين قوله : » الماء المتغيّر نجس « وقوله : » الماء يتنجّس إذا تغيّر « . فيجعل الموضوع في الأوّل الماء المتلبس بالتغيّر فلا يصحّ الاستصحاب وفي الثاني نفس الماء فيستصحب .
هامش
( 1 ) - الفرائد : 401 ، طبعة رحمة اللّه .