تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

المقام الأوّل : في إمكان الجمع بين الاستصحاب والقاعدة ثبوتاً في مقام اللحاظ

إنّ الشيخ وغيره من المحقّقين استظهروا عدم إمكان استفادة القاعدتين من الحديث « 1 » بوجوه : الأوّل : ما أفاده الشيخ الأعظم : أنّ المضيّ في الاستصحاب عبارة عن الحكم ببقاء المتيقّن سابقاً من غير تعرّض لحال حدوثه والمضيّ في القاعدة هو الحكم بحدوث ما تيقّن حدوثه من غير تعرّض للبقاء فلا تصحّ إرادة المعنيين من قوله عليه السلام : » من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه « لتغاير المعنيين . ولكنّه أجاب بما حاصله : أنّ معنى المضيّ عدم التوقّف من أجل الشكّ العارض وفرض الشكّ كعدمه . وهذا يختلف باختلاف متعلّق الشكّ فالمضيّ مع الشكّ في الحدوث بمعنى الحكم بالحدوث ، ومع الشكّ في البقاء بمعنى الحكم به . ولكنّه استشكل في عموميّتها للقاعدة بوجه آخر وهو . أنّ شمول الحديث لكل واحد من القاعدة ، والاستصحاب متفرّع على كون اليقين في القاعدة غيره في الاستصحاب ، حتّى يعمّ قوله عليه السلام : » من كان على يقين فشكّ « كليهما على نحو شمول القضيّة الحقيقية لأفرادها المختلفة ولكن متعلّق اليقين فيهما واحد وهو العدالة وإنّما يختلف باللحاظ والاعتبار ، المتأخّرين عن اليقين ، أعني : أخذ الزمان قيداً في القاعدة ، وظرفاً في الاستصحاب وليس اليقين بتحقّق مطلق العدالة في يوم الجمعة ، واليقين بعدالته المقيّدة بيوم الجمعة
هامش
( 1 ) - من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه فانّ الشكّ لا ينقض اليقين .