في البقاء .
الصورة الثالثة : فيما إذا كانت الحالة السابقة معلومة وكان تاريخ إحدى الحالتين ، معلوماً
وإن كانت الحالة المعلومة ضدّ الحالة السابقة على طروء الحالتين . فلا شكّ في لزوم الأخذ بضدّ الحالة السابقة ، فلو كان في أوّل النهار محدثاً ، وعلم بالطهارة في أوّل الظهر ، وعلم بالنوم إمّا قبل الطهارة أو بعدها . فبما أنّ العلم بالنوم ليس علماً بالسبب الفعلي ، بل أقصاه ، العلم بوجود الحدث بعده إمّا من السبب السابق أو منه نفسه . والمستند إلى الأوّل مقطوع الارتفاع وحدوثه في السبب الثاني مشكوك فلا يكون مؤثّراً . وهذا بخلاف الطهارة الحاصلة في أوّل الظهر فالعلم بها علم بالسبب الفعلي وأنّها أزالت الحالة السابقة إنّما الشكّ في ارتفاعها فيحكم بالبقاء .
الصورة الرابعة : إذا كان معلوم التاريخ مماثلًا للحالة السابقة
كما إذا علم في المثال المذكور بأنّه صدر منه حدث كالنوم في أوّل الظهر ، ولم يعلم تقدّمه على الطهارة أو تأخّره ، فهذا هو الذي ذهب إليه السيد الأُستاذ دام ظلّه بالرجوع إلى قول المشهور من لزوم إحراز الطهارة وذلك بحجّة أنّ استصحاب الكلّي لا مانع معه لأنّ الكلّي من أوّل الزوال معلوم التحقّق ومحتمل البقاء وأنّه في أوّل الظهر عالم بأنّه محدث فيستصحب كلّي الحدث . « 1 » وقد عرفت أنّ استصحاب الكلّي غير جار هنا . لأنّه مردّد بين كونه في ضمن قطعي الارتفاع ومشكوك الحدوث . وليس من قبيل احتمال قيام فرد مكان الفرد الأوّل المرتفع ، لأنّ القيام على وجه التقارن ، غير مؤثّر ، بل يرتفع أثره بالطهارة
هامش
( 1 ) - الإمام الخميني : الرسائل : 203 / 1 .