تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصول في علم الاُصول — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
القطعية المتأخّرة ، وعلى وجه التأخّر ، يضرّ الاستصحاب لحدوث الفصل الزماني بين المنوب والنائب . فالحقّ أنّه يؤخذ بضدّ الحالة السابقة مثل الصور السابقة ، إذ لا علم في أوّل الزوال بالسبب المؤثّر ، غايته كونه أمارة على وجود الحدث في هذا الزمان . لكنّه لو كان مستنداً إلى السبب الأوّل فهو مقطوع الارتفاع . وحدوثه بالسبب الثاني مشكوك فينحلّ العلم الإجمالي . وعلى الجملة : فكلّ سبب نعلم بكونه محدثاً للأثر على كلّ تقدير يؤخذ بأثره وهو الطهارة . وأمّا السبب الذي يؤثّر على تقدير دون تقدير كالنوم ، فبما أنّه ليس بمنجّز ، فلا يصحّ الأخذ بأثره إذ لا علم به . هذا كلّه حول الفرع الأوّل .

الفرع الثاني : إذا كان ثوبه نجساً بالدم ، ثمّ علم بطروء دم آخر عليه وغسل بالماء الطاهر .

فبما أنّ العلم بورود الدم ليس علماً بالموضوع المؤثّر ، فلا يؤثّر ذاك العلم الإجمالي من حيث كونه متقدّماً على الغسل أو متأخّراً ، بخلاف العلم بالغسل فانّه يعلم بطروء طهارة على الثوب بعده ، فيشكّ في ارتفاعها فيحكم بالبقاء .

الفرع الثالث : إذا كان ثوبه نجساً بالدم ، ثمّ علم بطروء نجاسة شديدة كالبول الذي يحتاج إلى الغسل مرّتين وغسل

، فيختلف حكمه عن الصورة السابقة . لأنّ كلّا من شقّي العلم الإجمالي مؤثّر ، فلو كان البول بعد الدم وقبل التطهير فقد أثّر في كيفية الغسل وشدّدها للزوم غسل ما لاقى البول مرّتين بخلاف الدم ، فيجب الغَسل مرّة أُخرى أيضاً . ولو كان بعد التطهير فقد نجس الثوب ، فالعلم الإجمالي مؤثّر على كلّ تقدير ، كما أنّ العلم بالتطهير مؤثّر مطلقاً ، توسّط بين الدم والبول ، أو كان