العدم ، وهو بهذا العنوان ليست له حالة سابقة .
هذا كلّه حول القسم الأوّل من الصورة الأُولى ، أعني : العلم ببقاء الحادث بعد حدوثه سواء حدث في يوم الخميس أو الجمعة .
وأمّا القسمان الآخران ، أعني : العلم بارتفاعه بعد حدوثه أو الشكّ في بقائه وارتفاعه . فيشتركان في جميع الأحكام مع القسم الأوّل إلّا في ترتّب أثر الكرّية يوم الجمعة ، فانّه قطعي في القسم الأوّل . فيحكم بطهارة ثوب غسل في ذاك الماء في يوم الجمعة بخلاف القسمين الأخيرين . إذ لا علم بالكرّية فيه . لأنّه من المحتمل حدوث الكرّية في يوم الخميس وارتفاعها قطعاً عندئذ في يوم الجمعة ، كما في القسم الثاني ، أو احتمال ارتفاعه عندئذ كما في القسم الثالث . ومع هذا الاحتمال لا قطع وجداني بالكرّية فيه ، حتى يترتّب عليه آثارها . « 1 »
المبحث الثاني : إذا قيس الحادث بالنسبة إلى حادث آخر
والبحث يقع في مقامين :
الأوّل : أن يكون كلّ من الحادثين مجهول التاريخ .
الثاني : أن يكون أحدهما مجهولًا والآخر معلوماً .
المقام الأوّل : فيما إذا كان الحادثان مجهولي التاريخ
إذا علم بعروض حكمين متضادّين لشيء واحد . فالصور المتصوّرة فيه
هامش
( 1 ) - إلّا أن يقال بترتّب الأثر في القسم الثالث بثبوت الكريّة في يوم الجمعة شرعاً إمّا لحدوثها يوم الجمعة ، أو لحدوثها يوم الخميس ويحكم ببقائها إلى يوم الجمعة بالاستصحاب وبعبارة أُخرى : لو حدث يوم الجمعة وإلّا فلو حدث يوم الخميس يحكم ببقائها بالاستصحاب .