التنبيه الحادي عشر : قد عرفت أنّه لا يثبت بالاستصحاب ، الأثر العقلي ، ولا العادي . كما لا يثبت الأثر الشرعي المترتّب على المستصحب بواسطتهما
. فلا يثبت باستصحاب الحياة وجود اللحية كما لا يثبت به وجوب التصدّق المترتّب عليه .
نعم يثبت به أمران :
1 الأثر الشرعي المترتّب على وجود المستصحب بلا واسطة .
2 الأثر الشرعي المترتّب على المستصحب بواسطة الأثر الشرعي كجواز التزويج المترتّب على صحّة الطلاق المترتّب على استصحاب العدالة وقد عرفت كيفية هذا الترتّب .
هذا كلّه فيما إذا كان الأثر أثراً للمستصحب بوجوده الواقعي ، وأمّا الآثار التي تترتّب على مطلق وجود المستصحب واقعياً كان أو ظاهرياً فيترتّب عليه شرعياً كان أو عقلياً . أمّا الشرعي فواضح . أمّا العقلي فلوجود موضوعه . ولأجل ذلك يترتّب على الوجوب المستصحب ، وجوب الموافقة أو حرمة المخالفة كما يترتّب عدم العقاب على عدم الحكم المستصحب .
التنبيه الثاني عشر : لا يشترط في جريان الاستصحاب في الموضوعات إلّا ترتّب الأثر حين البقاء
. وأمّا ترتّبه عليها في زمان اليقين ، فليس بلازم . لأنّ الميزان في جريان الاستصحاب أن لا يكون إعمال التعبّد لوجود اليقين في حال الشكّ ، أمراً غير لغو . ويكفي فيه ترتّب الأثر على البقاء كالموردين التاليين :
1 استصحاب عدم التكليف فانّه وإن لم يكن حكماً مجعولًا في الأزل إلّا أنّه حكم مجعول فيما لا يزال .