2 استصحاب حياة الولد المترتّب عليه الأثر الشرعي بقاء .
التنبيه الثالث عشر : لا شكّ أنّه إذا حصل اليقين بوجود الشيء ثم طرأ الشكّ في بقائه فالحكم هو الحكم ببقائه
. وإذا كان الشكّ في أصل تحقّقه فالحكم هو الحكم بعدمه . ويترتّب أثر الوجود عليه في الأوّل وأثر عدمه في الثاني ، هذا إذا لم يكن هناك قياس وإضافة .
وأمّا إذا كان وجود الشيء محقّقاً وكان الشكّ في تقدّمه وتأخّره ، فهنا مبحثان :
الأوّل : أن يلاحظ تقدّمه أو تأخّره بالنسبة إلى أجزاء الزمان كما إذا علم بحدوث الكرّية ولكن شكّ في حدوثها يوم الخميس أو تأخّرها عنه .
الثاني : أن يلاحظ بالنسبة إلى حادث آخر علم حدوثه أيضاً ولكن شكّ في تقدّم ذاك عليه أو تأخّره عنه ، كما إذا علم بموت متوارثين وشكّ في المتقدّم والمتأخّر منهما . وله أقسام ستوافيك .
المبحث الأوّل : إذا قيس الحادث إلى أجزاء الزمان
إذا لوحظ بالقياس إلى أجزاء الزمان وشكّ في تقدّمه وتأخّره بالنسبة إليه ، فهو على أقسام ثلاث : لأنّه إمّا أن يقطع بالبقاء على فرض الحدوث في الزمان الأوّل ، أو يقطع بالارتفاع على التقدير المذكور ، أو يشكّ .
وإليك بيان حكم القسم الأوّل ومنه يظهر حكم القسمين الآخرين .
أمّا الأوّل : فإذا شكّ في حدوث الكرّية في أحد اليومين ( الخميس والجمعة ) مع القطع بأصل وجودها وبقائها بعد حدوثها ، فلا شكّ أنّه يجري أصالة عدم